وكان يقول وهو ساجد: " رب اغفر لي، رب اعف عني، إن تعف عني فطولاً من فضلك، وإن تعذبني غير ظالم لي ولا مسبوق. ثم يبكي حتى يسمع نحيبه من وراء المسجد " (١) .
وكان إبراهيم التيمي إذا سجد تجيء العصافير تستقر على ظهره كأنه جذم حائط (٢) .
"وكان سعيد بن جُبير يردد هذه الآية في الصلاة بضعًا وعشرين مرة، (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) [البقرة: ٢٨١] .
وكان إذا أتى على هذه الآية (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ) [غافر: ٧٠ - ٧١] . رجع فيها ورددها مرتين أو ثلاثًا " (٣) .
كان خلف بن أيوب لا يطرد الذباب عن وجهه في الصلاة، فقيل له: كيف تصبر؟ قال: بلغني أن الفُساق يتصبرون تحت السياط ليقال: فلان صبور، وأنا بين يدي ربي، أفلا أصبر على ذباب يقع عليَّ؟! (٤) .
قال حاتم الأصم: فاتتني صلاة الجماعة، فعزاني أبو إسحاق البخاري وحده، ولو مات لي ولد لعزَّاني أكثر من عشرة آلاف؛ لأن مصيبة الدين عندهم أهون من مصيبة الدنيا (٥) .