واستحضري فضل الوضوء، فإن رسول الله –ﷺ قد قال: " من توضأ فأحسن الوضوء وصلى غفر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى " (١) .
وإحسانه يكون بالوضوء كما كان يتوضأ رسول الله –ﷺ، وإليكِ ما يوضح وضوءه –ﷺ، ثبت أن عثمان بن عفان دعا يومًا بوضوء فتوضأ، فغسل كفيه ثلاث مرات واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك ثم مسح برأسه, ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات، ثم غسل رجله اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله –ﷺ توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قال رسول الله –ﷺ: " من توضأ نحو وضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه " (٢) .
فإذا علمت ذلك فاجتهدي في إتقان الوضوء كما مر واستجمعي فكرك كله، عليك مجاهدة نفسك أن تحدثك بأمر من أمور الدنيا (٣) .
وقد تقولين: كيف أستطيع أن أتوضأ دون أن أحدث نفسي؟ أقول: إذا أردت الوضوء فانشغلي في ذكر ما يقول رسول الله –ﷺ عند الوضوء وهو قول: (بسم الله) ، فإذا شرعت في الوضوء فتفكري في كل عضو تغسلينه ما اكتسب من الذنوب، فإذا فعلت ذلك استحضري أن الوضوء يكفر الذنوب، وأن الخطايا تخرج مع الوضوء.