أَحَدُهُمَا: أَنَّ هَذَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ. وَالثَّانِي: أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ وَجَبَ اتِّبَاعُهُ. وَهَذِهِ الثَّانِيَةُ إيمَانِيَّةٌ ضِدُّهَا الْكُفْرُ أَوْ النِّفَاقُ وَقَدْ دَخَلَ فِي بَعْضِ ذَلِكَ طَوَائِفُ مِنْ الْمُتَكَلِّمَةِ والمتفلسفة وَالْمُتَأَمِّرَةِ وَالْمُتَصَوِّفَةِ إمَّا بِنَاءً عَلَى نَوْعِ تَقْصِيرٍ بِالرِّسَالَةِ وَإِمَّا بِنَاءً عَلَى نَوْعِ تَفَضُّلٍ عَلَيْهَا وَإِمَّا عَلَى عَيْنِ إعْرَاضٍ عَنْهَا وَإِمَّا عَلَى أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ إلَّا فِي شَيْءٍ يَتَغَيَّرُ كَالْفُرُوعِ مَثَلًا دُونَ الْأُصُولِ الْعَقْلِيَّةِ أَوْ السِّيَاسِيَّةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُورِ الْقَادِحَةِ فِي الْإِيمَانِ بِالرِّسَالَةِ. أَمَّا الْأُولَى فَهِيَ مُقَدِّمَةٌ عِلْمِيَّةٌ مَبْنَاهَا عَلَى الْعِلْمِ بِالْإِسْنَادِ وَالْعِلْمِ بِالْمَتْنِ؛ وَذَلِكَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ لَفْظًا وَمَعْنًى وَإِسْنَادًا وَمَتْنًا وَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَأْثُورًا عَنْ الْأَنْبِيَاءِ أَوْ لَا. أَمَّا الْأَوَّلُ: فَيَدْخُلُ فِيهِ الإسرائيليات مِمَّا بِأَيْدِي الْمُسْلِمِينَ وَأَيْدِي أَهْلِ الْكِتَابِ وَذَلِكَ قَدْ لَبِسَ حَقُّهُ بِبَاطِلِهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿إذَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ فَإِمَّا أَنْ يُحَدِّثُوكُمْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوهُ وَإِمَّا أَنْ يُحَدِّثُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوهُ﴾ وَلَكِنْ يُسْمَعُ وَيُرْوَى إذَا عَلِمْنَا مُوَافَقَتَهُ لِمَا عَلِمْنَاهُ؛ لِأَنَّهُ مُؤْنِسٌ مُؤَكَّدٌ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 19, halaman 6
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 6 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9523)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.