إن ظاهر الشرائع غير محتج به في مثل هذه الأبواب فتأمل كلام هذا الملحد بل رأس ملاحدة الملة ودخوله إلى الإلحاد من باب نفي الصفات وتسلطه في إلحاده على المعطلة النفاة بما وافقوه عليه من النفي وإلزامه لهم أن يكون الخطاب بالمعاد جمهوريا أو مجازا أو استعارة كما قالوا في نصوص الصفات التي اشترك هو وهم في تسميتها تشبيها وتجسيما مع أنها أكثر تنوعا وأظهر معنى وأبين دلالة من نصوص المعاد فإذا ساغ لكم أن تصرفوها عن ظاهرها بما لا تحتمله اللغة فصرف هذه عن ظواهرها أسهل ثم زاد هذا الملحد عليهم باعترافه أن نصوص الصفات لا يمكن حملها كلها على المجاز والاستعارة وأن يقال إن المراد غير ظاهرها وإن لذلك الاستعمال مواضع تليق به بحيث تكون دعوى ذلك في غيرها غلطا محضا كما في مثل قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام١٥٨] فمع هذا التقسيم والتنويع يمتنع المجاز والاستعارة فإنما أريد ما دل اللفظ عليه ظاهرا ومع هذا فقد ساعدهم على
Kitab: Ash-Shawa'iq al-Mursalah · Pengarang: ابن القيم
Baca Juz 3, halaman 1105
Rujukan halaman ini: الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة، ج 3، ص 1105 (SanadKitab #7345, hlm. urut 958)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.