أفترى هذا كان خفياً على النبي ﷺ حين رد عليهم الكساء وقال: "اللهم هؤلاء أهل بيتي الذين أذهبت عنهم (¬١) الرجس وطهرتهم تطهيراً" (¬٢) فهلا حقق النبي ﷺ فعل أهله، وقال الذين خلقوا في قلوبهم (¬٣) التطهير وزدت في طهارتهم أو شهدت لهم بالتطهير، معاذ الله أن يتصور صحة هذا من (¬٤) له أدنى فطنة غلا من ختم الله على قلبه، ثم نرجع إلى إبطال ما ذكره (¬٥) هذا المخالف من (¬٦) التأويل في (¬٧) الفتنة والتطهير فنقول له:
لا ننكر أن الفتنة المذكورة في القرآن تنقسم على أقسام، فمنها الغلو في التأويل المظلم كتأويلاتك كلها قال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ (¬٨)، والفتنة في كلام (¬٩) العرب الابتلاء والاختبار من قولهم: (فتنت الفضة) إذا أدخلتها في النار لتميز بين