Lewati ke konten

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار · العمراني

Juz 2, hlm. 339

  1. ٥٦ - فصل - ومن الأدلة أيضا: لو أراد الله أن لا يعصى ما خلق ابليس

الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (¬١) وقال تعالى في آية أخرى: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ﴾ (¬٢).

فجعل أجسامهم شراً وإبليس منهم، فإن الله سبحانه أمر نبيه أن يستعيذ منه فقال: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم﴾ (¬٣).

وأما قول المخالف لقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالإنْس﴾ (¬٤) فهل عصاه أحد من الخلق بمثل (¬٥) معصية إبليس له فلم يخلقه إلا للنار وللمعصية التي فعلها (¬٦).

وأما قول المخالف: إن إبليس خلق فعل نفسه ولم يخلقه الله فقول إبليس أقوم (¬٧) من قول هذا المخالف القدري لأن الله أخبر عنه أنه قال: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ (¬٨) وقال: ﴿فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ (¬٩) ولو ينكر الله عليه ذلك، بل قول إبليس بهذا موافق لقول نوح ﵇ فيما أخبر عنه بقوله: ﴿وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُم﴾ (¬١٠) فما أحد من الخلق نفى عن الله الخلق والتدبير في شيء من ملكه (¬١١) وسلطانه إلا القدرية ولهذا نهى النبي ﷺ عن مجالستهم وحذر منهم (¬١٢).

Rujukan halaman ini: الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، ج 2، ص 339 (Shamela #7361, hlm. urut 331)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.