وقال طاووس لرجل: "إن القدر سر الله عزوجل فلا تدخلن فيه". ولقد سمعت أبا الدرداء يحدث عن النبي ﷺ أن موسى ﵇ لما خرج من عند فرعون متغير الوجه، استقبله ملك من خزان النار وهو يقلب كفيه متعجباً لما قال له الروح الأمين: إن ربك عزوجل أرسلك إلى فرعون مع أنه قد طبع على قلبه فلا يؤمن (¬١)، قال جبريل (¬٢): فدعائي ما هو؟ قال: أمض لما أمرت، قال: صدقت ثم قال: يا موسى نحن اثنا عشر ملكاً من خزان النار قد جهدنا أن نسأل في هذا الأمر، فأوحى الله إلينا أن القدر سر الله فلا تدخلوا فيه" (¬٣).
وفي هذا كله إبطال لما أورد هذا القدري وبيان لمن نور الله بصيرته.