وقد ذكر الله الإنسان في القرآن في ثماني عشر آية وإجرائه خلقه، وذكر القرآن في أربع وخمسين آية ولم يذكر في شيء أنه خلقه.
ومن الدليل لنا قوله تعالى: ﴿قُرْآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ (¬١) وروى المفسرون عن ابن عباس أنه قال: "تأويله غير مخلوق" (¬٢).
ومن الدليل على ما ذكرناه قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي﴾ (¬٣) وما كان من الله فهو غير مخلوق (¬٤). ومن الدليل على ما قلناه قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ (¬٥).
فأخبر الله سبحانه أن كلماته لا تنفذ والمخلوقات تنفذ وتفنى، وتصديق ذلك ما روى في الصحاح أن الله يقول حين يفنى الخلق يقول الله تعالى: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ فيجيب الله بنفسه ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ (¬٦).
Rujukan halaman ini:الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، ج 2، ص 547 (SanadKitab #7361, hlm. urut 539)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.