وذلك أن قوماً منهم قالوا: اذهبوا بنا إلى محمد ﷺ فنشتمه علامية كما نشتمه في السر لننظر هل يعذبنا الله على ذلك، فجاءوا إليه فقالوا السام عليك يا محمد، يريدون الموت عليك، فقال النبي ﷺ وعليكم، فقالت عائشة ﵂: السلام عليكم يا إخوة القردة والخنازير، فقال النبي ﷺ: يا عائشة عليك بالرفق فإنه ما وضع في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانه أما سمعتني قد قلت: وعليكم، فأنزل الله ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ﴾ (¬١). فسمى الله كلامهم بألسنتهم قولاً لهم وتوعدهم عليه بجهنم، فدل على أنه هو القول حقيقة وما في النفس لا يسمى قولاً ولا كلاماً، وإنما يسمى حديث نفس ولا يتعلق به حكم. ولهذا روي عن النبي ﷺ أنه قال: "إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به نفسها ما لم تتكلم به" (¬٢)، فنفى أن يكون حديث النفس كلاماً.
Kitab: Al-Intishar fir Radd 'alal Mu'tazilah al-Qadariyyah · Pengarang: العمراني
Baca Juz 2, halaman 588
Rujukan halaman ini: الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، ج 2، ص 588 (SanadKitab #7361, hlm. urut 580)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.