أجمع المسلمون على التسمية به، وهذه التسمية خارجة عن ذلك كله فكانت باطلة (¬١).
ومن إلزامات الغزالي في الاقتصاد قوله: إن قال قائل أجمعت الأمة على أن القرآن معجزة للنبي ﷺ، وأنه كلام الله وأنه سور وآيات ولها مقاطع ومفاتح، وكيف يكون للقديم مقاطع ومفاتح، وكيف يكون القديم معجزة الرسول ﷺ، والمعجزة: فعل خارق للعادة، وكل فعل مخلوق (¬٢).
فأجاب عن هذا بجواب تحريره ما مضى، أن القرآن اسم مشترك بين المقروء وبين الدال عليه وكلما وصفوه مما لا تحتمله الصفة القائمة، فإن (¬٣) المراد به العبارات الدالة عليه، وكذلك السماع الذي قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ (¬٤)، فالمراد به العبارة الدالة على الصفة القائمة، وسماع موسى هو كان إلى الصفة القائمة بذات الله وإلا لم يكن لموسى فضيلة على المشركين إذا كان مسموعهم واحد (¬٥).
والجواب أن نقول: لا نسلم أن المراد بالقرآن وبقول الله وبكلام الله في جميع الإطلاقات إلا (¬٦) هذا المسموع المفهوم المتلو. والدليل على ذلك نص