بكر ﵁ (¬١) - أو برواية الراوندية، حيث قالوا إن النبي ﷺ نص على إمامة العباس ﵁ (¬٢).
وكل جواب للشيعة عن هاتين الروايتين فهو جواب لنا عن روايتهم في النص على إمامة علي ﵁، وعلى أن فرقة من الرافضة يقال لهم الكاملية (¬٣) كفروا خلقاً من الصحابة ﵃، وكفروا علياً معهم، وذلك أنهم قالوا أوصى النبي ﷺ إلى علي ﵁ فردت الصحابة أمر النبي ﷺ، فكفروا بذلك، ولم ينازعهم علي ولم يقاومهم فكفر، وهذا يدل على أنهم أرادوا الطعن على الجميع وإبطال ما جاء به النبي ﷺ وأخبر به ويدل على عدم النص ما روى ابن عباس ﵁: "أن علي بن أبي طالب خرج من عند النبي ﷺ في وجعه الذي مات فيه، فقال له الناس: يا أبا الحسن كيف أصبح النبي ﷺ فقال: أصبح بحمد الله بارئاً فأخذ بيده العباس ابن عبد المطلب فقال: ألا ترى أنك بعد ثلاث عبد العصا (¬٤) والله إني لأرى رسول الله ﷺ سيتوفى في وجعه هذا، وإني لأعرف في وجوه بني عبد المطلب الموت، فاذهب إلى رسول الله ﷺ فاسأله فيمن يكون هذا الأمر، فإن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا أمر به فأوصى بنا، فقال علي ﵁: والله لئن سألناها رسول الله فمنعناها لا يعطيناها