وروي عن أنس بن مالك أنه قال: "نزل جبريل على النبي ﷺ وقال: أقرئ عمر السلام وأخبره أن غضبه عز ورضاه عدل" (¬١).
وقال ابن مسعود: "كان إسلام عمر ﵁ عزا، وكانت هجرته نصرا، وكانت خلافته رحمة، والله ما استطعنا أن نصلي ظاهرين حتى أسلم عمر (¬٢)، وإني لأحسب أن بين عينيه ملكا يسدده" (¬٣)
وروي أن أبا بكر لما استخلف عمر ﵄ قال له: "إني موصيك بوصية إن حفظتها، إن لله ﷿ حقا في الليل لا يقبله بالنهار، وحقا بالنهار لا يقبله في الليل، وإنه لا تقبل نافلة حتى تؤدي الفريضة، وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينهم يوم القيامة باتباعهم الحق وثقله عليهم، وحق (¬٤) لميزان لا يوضع فيه إلا الحق أن يكون ثقيلا، وإنما خفت موازين من خفت موازينهم يوم القيامة باتباعهم الباطل وخفته عليهم، وحق لميزان (¬٥) لا يوضع فيه إلا الباطل أن يكون خفيفا، ثم قال في آخر وصيته: فإن حفظت قولي هذا لم يكن غائب أحب إليك من الموت، ولا بد لك منه، وإن ضيعت قولي لم يكن غائب أبغض إليك من الموت، ولا بد لك منه ولن تعجزه" (¬٦).