المطلب الثالث: في بيان الحجة في قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ١.
نوع المثل:
نوع المثل والقياس مثل الأمثال المتقدمة. وقد تقدم بيان ذلك في المطلب الأول٢.
دلالة السياق:
تقدم٣ بيان أن سورة "الروم" تتحدث عن قضيتين هامتين:
الأولى: إثبات البعث بعد الموت. وقد جرى بيانها في النصف الأول من السورة.
الثانية: إثبات التوحيد، وإبطال الشرك وعبادة الأصنام الذي كان عليه مشركو العرب. وتولى بيانها النصف الثاني من السورة.
وأن الآية التي ورد فيها إثبات المثل الأعلى لله تعالى جاءت في وسط