وقال الإِمام ابن رجب١ ﵀:
"ومن المعلوم بالضرورة أن النبي ﷺ كان يقبل من كل من جاءه يريد الدخول في الإِسلام الشهادتين فقط، ويعصم دمه بذلك، ويجعله مسلماً.
فإِن كلمتي الشهادتين بمجردهما تعصم من أتى بهما، ويصير بذلك مسلماً، فإِذا دخل في الإِسلام، فإِن أقام الصلاة، وآتى الزكاة، وقام بشرائع الإِسلام، فله ما للمسلمين، وعليه ما على المسلمين، وإِن أخل بشيء من هذه الأركان، فإِن كانوا جماعة لهم منعة قوتلوا ..."٢.
إلى أن قال: "وقوله: "وحسابهم على اللَّه" يعني: أن الشهادتين مع إِقام الصلاة، وإِيتاء الزكاة، تعصم دم صاحبها وماله في الدنيا، إلا أن يأتي ما يبيح دمه. أما في الآخرة، فحسابهم على اللَّه ﷿، فإِن كان صادقاً، أدخله اللَّه بذلك الجنة، وإِن كان كاذباً، فإِنه من جملة المنافقين،