قال تعالى: ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالمَلاَئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ ١.
قوله تعالى: ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ﴾ : تدل على أن الشهادة كائنة فيما أنزل وهو القرآن الكريم. ثم ذكر أنه أنزل القرآن مشتملاً على علمه - سبحانه - بقوله: ﴿أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ : فدل على أن الشهادة هي بالعلم الكائن في هذا الكتاب العزيز.
قال ابن كثير ﵀ في تفسير هذه الآية: "لما تضمن قوله تعالى: ﴿إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾ ٢ إلى آخر السياق، إثبات نبوته ﷺ والرد على من أنكر نبوته من المشركين وأهل الكتاب، قال تعالى: ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ﴾ أي وإن كفر به من كفر ممن كذبك وخالفك، فاللَّه يشهد لك، بأنك رسوله الذي أنزل عليه الكتاب، وهو القرآن العظيم الذي ﴿لاَ يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزيلٌ مِنْ حَكِيمٍ