الفائدة الثالثة: النهي عن ضرب الأمثال القولية الفاسدة لله تعالى.
تقدم١ عند دراسة المراد بالنهي عن ضرب الأمثال لله تعالى، في قوله ﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ﴾ ، أن النهي يشمل ما يضربه المشركون من الأمثال القولية ليستدلوا بها على شركهم، وما هم عليه من الدين الباطل، وليعارضوا بها ما جاء به النبي ﷺ.
وتلك الأمثال التي يستدل بها المشركون، وعامة الجاهلين التي تقوم على القياس الفاسد، يقتدون فيها بإمام الضلال إبليس - لعنه الله - حيث إنه أول من قاس معارضا أمر الله تعالى.
قَال محمد بن سيرين٢ ﵀: "القياس شؤم، وأول من قاس إبليس فهلك، وإنما عبدت الشمس والقمر بالمقاييس"٣.