وفي هذا القول من أنواع الكفر ما لا يخفى على من تدبره"١.
قوله ﵀: "كما ذكر ذلك ابن سينا ومن أخذ عنه كصاحب الكتب المضنون بها وغيرها"، يشير إلى أن أبا حامد الغزالي أخذ عن ابن سينا هذه الزخارف الجاهلية، وقد تقدم ذكر مزاعم الغزالي٢، وبالمقارنة بينها وبين ما ذكره شيخ الإسلام عن ابن سينا يتبين أن الغزالي اقتبس الفكرة والمثَل، وغَيَّر في ذلك أن جعل النور الفائض هو نور الله - تعالى عن ذلك - على النفوس العلوية المقابلة له، حتى يصل إلى الإنسان، كما غَيَّر في المثَل حيث ضرب مثلاً بنور القمر بينما ابن سينا ضرب مثلا بنور الشمس ﴿يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ ٣.
ويدل - أيضا - على أن هذه الأفكار والمزاعم مأخوذة عن الفلاسفة الملاحدة٤، وهي أبعد ما تكون عن هدي الأنبياء، وذلك يدل