"مثل السوء: أي صفة السوء من الجهل والكفر بالله. وقيل هو: وصفهم لله بالصاحبة والولد، وقيل: هو حاجتهم للولد ليقوم مقامهم، ووأد البنات لدفع العار وخشية الإملاق، وقيل هو: العذاب والنار"١.
مناقشة هذه الأقوال:
القول الأول: أن مثل السوء: هو الجهل والكفر القائم في قلوب الَّذِين لا يؤمنون بالآخرة المتضمن للشرك ووصف الله بخلاف ما يليق به سبحانه، وصرف العبادة لغيره.
وهذا التفسير هو الراجح لذلك ذكره الشوكاني ﵀ أولاً، ودلائل رجحانه ما يلي:
أولا: دلالة السياق.
إن الآيات التي سبقت قول الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ﴾ الآية. تضمنت النهي عن الشرك في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ اللَّهُ لاَ تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ ٢.
وبيان أن فريقاً من الناس يقابلون نعمة الله بالشرك بالله حال