وأشمل ما يدل على هذا المعنى ما ورد في سورة "الحشر"، حيث بدأت بقوله تعالى: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ١.
ثم ذكر في آخرها المعاني التي دل عليها المثل الأعلى لله تعالى، من قوله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ إلى آخر السورة٢.
ثم ختم تلك الآيات بقوله: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ٣.
خلاصة القول في معنى قول الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى﴾ :
أن الله تعالى بين أن الكفار الَّذِين كذبوا الرسول ﷺ وجمعوا بين الشرك بالله، والكفر باليوم الآخر هم مجمع السوء ومثله.