قَال ابن جرير ﵀ في الآية: "يقول تعالى ذكره: والَّذِي له هذه الصفات ﵎، هو الَّذِي يبدأ الخلق من غير أصل فينشئه ويوجده، بعد أن لم يكن شيئا، ثم يفنيه بعد ذلك، ثم يعيده، كما بدأه بعد فنائه، وهو أهون عليه"١.
وهاتان الجملتان - جملة الصلة، والمعطوفة عليها - بداية ومقدمة لدليل عقلي، وحجة برهانية. سيأتي بيانها قريبا - إن شاء الله تعالى -.
قوله: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ .
ورد في معناها أقوال أشهرها ثلاثة، ذكرها ابن جرير ﵀ وأغلب أقوال المفسرين ترجع إليها، وهي:
القول الأول: أن "أهون" بمعنى هين٢.
وهذا القول مأثور عن ابن عباس ﵄، وبعض أهل العلم٣. وهو صحيح في اللغة حيث إن أهون يأتي بمعنى هين٤.