ويدل على عدة معان صحيحة تبعا للمعاني التي فسّر بها المثل الأعلى:
المعنى الأول: تفرده من بين أهل السماوات وأهل الأرض بالألوهية والربوبية وصفات الكمال القائمة بذاته سبحانه ... بمعنى أنه ليس مثله شيء في السماوات ولا في الأرض.
قَال ابن جرير ﵀:
"وقوله: ﴿وَلَهُ المَثَلُ الأَعْلَى﴾ ، يقول: وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى في السماوات والأرض، وهو أنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له، ليس كمثله شيء فذلك المثل الأعلى، تعالى ربنا وتقدس"١.
المعنى الثاني: شهادة أهل السماوات، والمؤمنين أهل العلم من أهل الأرض له سبحانه بالمثل الأعلى، فتكون بمعنى قوله تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لآ ِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالمَلآئِكَةُ وَأُوْلُوا العِلْمِ قَآئِمًا بِالقِسْطِ﴾ ٢.
"والمعنى: أنه سبحانه عُرف بالمثل الأعلى، ووُصف به في السموات والأرض"٣.