Lewati ke konten

Kitab: Ma'alim Ushulil Fiqh · Pengarang: محمد حسين الجيزاني

Baca halaman 199

  1. الباب الأول: الأدلة الشرعية عند أهل السنة والجماعة
  2. الفصل الثاني: الأدلة المتفق عليها
  3. المبحث الرابع: القياس
  4. المسألة الخامسة: أبحاث العلة
  5. - أنواع الحكمة

وهذه الحكمة يعلمها سبحانه على وجه التفصيل، وقد يُعلم بعض عباده من ذلك ما يُعلمه إياه؛ إذ لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء (١) .

والحكمة نوعان (٢) :

النوع الأول: حكمة تعود إليه سبحانه يحبها ويرضاها وهي رحمته بعباده، وتدبيره لأمر خلقه، وتصرفه في مملكته بأنواع التصرفات، وإثابته للمحسن على إحسانه، ومعاقبته للمسيء على إساءته؛ فيوجد أثر عدله وفضله وأن يعرف سبحانه بأسمائه وصفاته وأفعاله وآياته، وأن يعرف خلقه أنه لا إله غيره ولا رب سواه.

والنوع الثاني: حكمة تعود إلى عباده، وهي نعمة عليهم يفرحون بها ويلتذون بها، ففي الجهاد مثلاً عاقبة محمودة للناس في الدنيا يحبونها؛ وهي النصر والفتح، وفي الآخرة الجنة والنجاة من النار.

وقد نزه الله ﷾ أفعاله عن العبث، فقال: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ [المؤمنون: ١١٥] ، وقال جل شأنه: ﴿أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ [القيامة: ٣٦] .

وأنكر سبحانه أن يسوي بين المختلفين، وأن يفرق بين المتماثلين، وأن حكمته وعدله يأبى ذلك، فقال سبحانه: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [القلم: ٣٥، ٣٦] ، وقال تعالى: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ [ص: ٢٨] ، وأخبر سبحانه عن الحكم والغايات التي جعلها في خلقه وأمره، كقوله تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢] ، وقال ﷿: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ [الروم: ٢١] (٣) ، وإثبات الحكمة في أفعال الله لا يستلزم الحاجة والنقص،

Rujukan halaman ini: معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة، ص 199 (SanadKitab #7372, hlm. urut 188)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.