الحيوان سميت بذلك لالتقاط واجدها لها.
وهذه اللقطة إن كانت مما لا يبقى كالطعام الرطب، أو ما لا يبقى كالشواء والطبيخ والخيار والبطيخ، فهو مخير بين أن يأكله ويغرم البدل، وبن أن يبيعه ويحفظ الثمن.
وخرج المزني قولا آخر: وهو أنه يلزمه البيع، ولا يجوز له الأكل والمذهب الأول؛ لأنه معرض للهلاك فخير بين البيع، والأكل وإن كانت مما لا يبقى، ولكن يمكن التوصل إلى حفظها كالرطب والعنب، فإن كان الأنفع لصاحبها أن تباع، بيعت، وإن كان الأنفع أن تجفف جففت، وإن احتاج إلى مؤنة في تجفيفه، ولم يوجد من يتطوع بها، باع بعضها وأنفق عليها.
وإن كانت اللقطة مما يبقى كالدراهم، والدنانير والثياب والحلي، والقماش، فهذه اللقطة هي التي تعرف؛ لأن رسول الله ﷺ حين سئل عن لقطة الذهب، والرق، قال: "اعرف وكاءها وعفاصها، ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها إليه.." ١.
وإن وجد مالا مدفوعا، فضربان: جاهلي أو إسلامي، فإن كان إسلاميا، فلقطة أيضا وهي على ما ذكرنا، وإن كان جاهليا في ركاز يملكه واجده، وعليه إخراج خمسة في مصرف الزكوات لحديث: "وفي الركاز الخمس" ٢.
وإن كانت اللقطة بمكة، فمذهب الشافي ﵁ أنه ليس