• تخريج الحديث:
- أخرجه البخاري (¬١) -في موضع آخر-، ومسلم (¬٢)، وأبو داود، والترمذي (¬٣)، وابن ماجه (¬٤) كلهم من طريق أبي التياح به بنحوه.
- وأخرجه أبو داود (¬٥) من طريق ثابت عن أنس بنحوه.
• فقه المطلب:
١ - دل الحديث على جواز اللعب بالطير، قال الحافظ ابن حجر: «فيه جواز لعب الصغير بالطير، وجواز ترك الأبوين ولدهما الصغير يلعب بما أبيح اللعب به» (¬٦).
واعترض على هذا بأنه يجوز أن يكون ذلك منسوخًا بالنهي عن تعذيب الحيوان.
وأجيب عنه: بأن الحق أنه لا نسخ؛ بل الذي رخص فيه للصبي -إمساك الطير-؛ ليلتهي به، وأما تمكينه من تعذيبه -ولا سيما- حتى يموت، فلم يُبح قط (¬٧).
٢ - قال الحافظ ابن حجر: «فيه جواز إمساك الطير في القفص ونحوه، وقص جناح الطير؛ إذ لا يخلو حال طير أبي عمير من واحد منهما، وأيهما كان الواقع التحق به الآخر في الحكم» (¬٨).
ويشترط في حبسهما أن يطعمها، ويسقيها، ويوفر لها ما يلزم، ويدل على ذلك حديث ابن عمر ﵁ ما أن النبي ﷺ قال: «عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها ولا سقتها إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض» (¬٩)، وإذا جاز هذا في الهرة جاز في الطيور ونحوها.