«ذكر الإباحة للحرة النظر إلى لعب الحبشة الذي وصفناه وإن كان لها زوج» (¬١).
قلت: نظر المرأة إلى لعب الرجال مبنيٌّ على مسألة نظر المرأة إلى الرجل، هل يجوز أم لا؟
وهذا بيان هذه المسألة:
- اتفق أهل العلم على أن المرأة إذا كانت تنظر إلى الرجل بشهوة؛ فإنه يحرم النظر (¬٢).
- أما إذا كان النظر دون شهوة، ولا ريبة فقد اختلف أهل العلم في ذلك، والأقرب جوازه، وهو مذهب الحنفية (¬٣)، والصحيح من مذهب المالكية (¬٤)، وقول في مذهب الشافعية (¬٥)، ورواية عند الحنابلة (¬٦)، وقد بوب البخاري: «باب نظر المرأة إلى الحبش ونحوهم من غير ريبة» (¬٧).
واستدلوا بما يلي:
أولًا: نظر عائشة إلى أهل الحبشة، وهم يلعبون، كما في أحاديث المبحث.
واعترض عليه بما يلي:
١ - قال النووي: «ليس فيه أنها نظرت إلى وجوههم وأبدانهم، وإنما نظرت إلى لعبهم وحرابهم، ولا يلزم من ذلك تعمد النظر إلى البدن، وإنما وقع النظر بلا قصد صرفته في الحال» (¬٨).
ويجاب عنه: أن من لازم النظر إلى اللعب النظر إلى أصحابه، ولا يتصور انفكاكهما.