الذهبي في الميزان (¬١)؛ فإنه قال: «قال أحمد بن سعيد بن معدان: شيخ صالح، روى الفضائل والمناكير»، وتعقبه الذهبي، فقال: «قلت: ما كل من روى المناكير يضعَّف؛ وإنما أوردت هذا الرجل لأن يوسف الشيرازي الحافظ ذكره في الجزء الأول من الضعفاء من جمْعِه».
قلت: ظاهر تعقب الذهبي أنه يقر بوجود المناكير عنده؛ وهذا كافٍ في أن يتوقف في ما يتفرد به.
٢ - عبد الله بن يزيد المكي المقرئ، وهو ثقة فاضل (¬٢)، وقد جود الإسناد من هذا الطريق ابن القيم (¬٣)، وابن كثير (¬٤).
والأقرب في درجة الحديث أنه ضعيفٌ، وأن حمادًا ﵀ لم يضبطه؛ فقد ثبت أن راويين ثقتين روياه عنه؛ وهما التَّبوذكي، وابن يزيد، فأرسله الأول، ووصله الثاني، وحماد يخطئ في غير حديث ثابت وحميد، قال مسلم: «وحمَّاد يعد عندهم إذا حدث عن غير ثابت كحديثه عن قتادة، وأيوب، ويُونُس، وداود بن أبي هند، والجُريري، ويحيى ابن سعيد، وعمرو بن دينار، وأشباههم، فإنه يخطئ في حديثهم كثيرًا» (¬٥).
• غريب الحديث:
- قوله: «ما تُسَبِّقُني»: أي: ما تعطيني، وهو من الأضداد يقال: سبَّقه؛ إذا أخذ منه السبْق، وهو ما يتراهن عليه، وسبَّقه؛ أعطاه إياه (¬٦).