لأنه ما كان يبلغ به الضحك حتى تبدو أواخر أضراسه، وإن أريد بها الأواخر فالوجه فيه: أن يراد مبالغة مثله في ضحكه، من غير أن يراد ظهور نواجذه في الضحك، وهو أقيس القولين؛ لاشتهار النواجذ بأواخر الأسنان (¬١).
• فقه المطلب:
أولًا: دلت أحاديث المطلب على جواز اتخاذ صور (¬٢) البنات؛ وقد ثبت منها حديث عائشة بلفظ: «كنت ألعب بالبنات عند النبي ﷺ ، وكان لي صواحب يلعبن معي، فكان رسول الله ﷺ إذا دخل يَتَقمَّعن منه، فيسرِّبهن إلي، فيلعبن معي».
وإلى هذا ذهب الجمهور من الحنفية، والمالكية، والشافعية (¬٣).
وذهب الإمام أحمد، وجماعة من المالكية، والشافعية (¬٤) إلى عدم جواز اتخاذ صور البنات، وأجابوا عن الأحاديث المبيحة بثلاثة أجوبة (¬٥):
١ - أن الأحاديث المبيحة منسوخة بأحاديث النهي عن التصوير.
٢ - أن الباء في قولها: «ألعب بالبنات» بمعنى: «مع»، ومعناه؛ أي: كنت ألعب مع البنات.
٣ - أنه ليس في حديث عائشة ﵁ ا تصريحٌ بأن لُعَبها كانت صورًا حقيقية؛ فقد