قريش قال: يا أبا ذر ما يجلسك ها هنا؟ قال: يأبى هؤلاء أن يأذنوا لي فدخل الرجل فقال يا أمير المؤمنين ما بال أبي ذر على الباب لا يؤذن له فأمر فأذن له فجاء حتى جلس ناحية القوم قال: وميراث عبد الرحمن بن عوف يقسم.
فقال عثمان لكعب: يا أبا إسحاق أرأيت المال إذا أدي زكاته هل يخشى على صاحبه فيه تبعة.
فقال: لا فقام أبو ذر ومعه عصا فضرب بها (بين) أذني كعب ثم قال: يا ابن اليهودية أنت تزعم أنه ليس عليه حق في ماله إذا أدى الزكاة والله يقول:
﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ [وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ]﴾ (¬٢) الآية.
والله يقول:
﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً﴾.
والله يقول:
﴿وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾
قال فجعل يذكر نحو هذا من القرآن.
فقال عثمان للقرشي إنما نكره أن يأذن لأبي ذر من أجل ما ترى.
قال (الشيخ أحمد) (¬٣) ﵀: بعض هذه الآيات قبل نزول فرض الزكاة وبعضها في الترغيب في التطوع وأبو ذر كان يحملها على الوجوب فيما يرى [والله أعلم] (¬٤).
٣٣١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو حامد [أحمد بن محمد بن الحسين] (¬١) الخسروجردي نا داود بن الحسين نا كثير بن عبيد وإسحاق بن إبراهيم قال: كثير نا وقال إسحاق أنا بقية بن الوليد نا الضحاك بن حمزة عن حطان بن عبد الله الرقاشي عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: