بذنبه ويحسبن ذنب غيره ويجود بما لديه ويزهد فيما عنده (¬١) غيره ويكف أذاه ويحتمل الأذى عن غيره.
٤٦٧٠ - وبإسناده قال: سمعت ذا النون [المصري] (¬١) يقول: تجوع وتخل ترى العجب من أحب الله عاش ومن مال إلى غيره طاش والأحمق يغدو ويروح في لا شيء والعاقل عن خواطر نفسه (فتاش) (¬٢).
٤٦٧١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسين بن محمد بن إسحاق قال: سمعت أبا عثمان (الخياط) (¬١) فذكر الحكايات عن ذي النون وزاد والكريم يعطي قبل السؤال فكيف يبخل بعد السؤال ويقدر قبل الاعتذار فكيف يحقد بعد الاعتذار ويعفو قبل الامتناع فكيف يطمع الإزورار.
٤٦٧٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد نا إبراهيم بن عبد الواحد العبسي نا وريزة بن محمد نا علي بن محمد قال: سمعت عثمان يقول: قيل لجعفر بن محمد ما الشيء الذي يعول عليه المرء؟ قال: عقله الذي يرجع إليه فيه.
قيل فأين العقل من الهوى؟.
قال: هما جميعا في وعاء قيل فأيهما على صاحبه أقوى؟.
قال: العدل من سلطان العقل والجور من سلطان الهوى والنفس بينهما فمن أطاع عقله سدده وأرشده ومن مال به هواه أضله وأهلكه.
٤٦٧٣ - أخبرنا أبو الحسن المقري أن الحسن بن محمد بن إسحاق نا أبو عثمان (الحناط) حدثني عبد الله بن محمد النصيبي قال: قال ابن القرية:
الرجال ثلاثة عاقل وأحمق وفاجر فالعاقل إن كلم أجاب وإن سمع وعي