فقال: إن الغناء زائدة من زائدة الفجور ولا أحب أن تسمعه هذه يعني ابنته. فإن كففته وإلا خرجت عنك.
قال الشيخ أحمد ﵁: ترك الغناء والإعراض عن استماعه خير لما ذهب إليه هؤلاء السلف ﵏ ثم إن كان شعر محظور فهو حرام وذلك بأن يكون مقولا في جنس غير حلال كالغلمان أو في غير محرمة من جنس حلال.
قال الحليمي ﵀: وإنما خرج ذلك لما فيه من الإغراء بالحرام فدخل في قوله تعالى:
﴿وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ﴾.
وإن كان الغناء بشعر قيل في المجلس المحلل لا في عين الخاصة فلا بأس.
٥١١٠ - فقد روينا عن عائشة قال: دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصاري يغنيان بما تناولت الأنصار يوم بعاث قالت: وليستا بمغنيتين.
فقال أبو بكر: أمزمور الشيطان في بيت رسول الله-ﷺ-وذلك يوم عيد فقال رسول الله ﷺ: يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا.
٥١١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس بن يعقوب نا أحمد بن عبد الحميد نا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فذكره. أخرجاه في الصحيح من حديث أبي أسامة.
٥١١٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القاري نا عثمان بن سعيد الدارمي نا عبد الله بن عبد الجبار الجابري نا عبد الله بن حميد قال: سأل أبي الزهري وأنا أسمع هل كان من رسول الله ﷺ رخصة في الغناء؟
فقال الزهري: نعم خرج رسول الله ﷺ فإذا هو بجارية في يدها دف تغني فلما رأت رسول الله ﷺ تخوفت وأشفقت وأنشأت تقول:
يا أيها الركب المحول رحله ... هل لا نزلت بدار عبد مناف