﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ﴾
وهي القداح كان أهل الجاهلية يستقسمون بها في أمورهم فجمع الله ﵎ هذا كله فحرمه فقال:
﴿ذلِكُمْ فِسْقٌ﴾.
يقول: ركوب شيء من هذا معصية للرب ﵎.
وهكذا فيما روينا عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير قوله:
﴿إِلاّ ما ذَكَّيْتُمْ﴾.
غير أنه قال: في موضع آخر من الكتاب إلا ما ذكيتم يقول: ما ذكيتم من هؤلاء وبه روح فكلوه فهو ذبيح.
قال الشيخ أحمد ﵁: ثم إن الله ﷿ استثنى من الذين حرم عليهم الميتة المضطر فقال:
﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
وقال في آية أخرى:
﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾.
وروينا عن مجاهد أنه قال:
﴿غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ﴾.
يقول: غير قاطع السبيل ولا مفارق الأئمة ولا خارج في معصية الله ﷿.
وروينا في الخبر أنه استثنى من الميتة والدم فقال:
«أحلت لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالحوت والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال».