أو ما سمعت رسول الله ﷺ يقول: حيث ودعنا إن الشيطان قد أيئس أن يعبد في جزيرتكم هذه ولكن يطاع فيما تحتقرون من أعمالكم فقد رضي. فقال عبد الرحمن: أنشدك الله يا معاذ فقد رضي، فقال عبد الرحمن: أنشدك الله يا معاذ أما سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من صام رياء فقد أشرك ومن تصدق رياء فقد أشرك ومن صلى رياء فقد أشرك؟».
فقال معاذ: لما تلا رسول الله ﷺ هذه الآية:
﴿فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ﴾.
الآية قال: فشق على القوم ذلك واشتد عليهم فقال ﷺ: أفلا أفرجها عنكم؟ فقالوا بلى يا رسول الله فرج الله عنك الهم والأذى. قال: هي مثل الآية التي في الروم.
﴿وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللهِ﴾.
فقال ﷺ:
«من عمل رياء لم يكتب له ولا عليه».
قال الإمام أحمد ﵀: وهذا إن صح يشهد لما اختاره الحليمي من الوجه الآخر وقوله فقد أشرك يريد والله أعلم فقد أشرك في ارادته بعمله غير الله فيقول الله ﷿ أنا منه بريء وهو للذي أشرك.
٦٨٥٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا الحسن الطرائفي نا عثمان بن سعيد نا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﷿:
﴿فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً﴾.
أنزلت في المشركين الذين عبدوا مع الله غيره وليست هذه في المؤمنين في قوله:
﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾.
هم المنافقون كانوا يراؤون المؤمنين بصلاتهم إذا حضروا ويتركونها إذا