وقرن قطيعة الرحم بنقض عهد الله والإفساد في الأرض ثم أخبر أن لهم عند الله اللعنة وسوء المنقلب فثبت بالآيتين ما في صلة الرحم من الفضل وفي قطعها من الوزر والإثم وذكر سائر ما ورد في هذا المعنى أبو عبد الله الحليمي ﵀.
٧٩٣٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أنا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة أخبرني محمد بن عبد الجبار قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يحدث عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول:
إن للرحم لسانا يوم القيامة تحت العرش فتقول يا رب قطعت يا رب ظلمت با رب أسيء إليّ فيجيبها ربها ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك.
٧٩٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو بكر بن عبد الله أنا الحسن بن سفيان نا قتيبة بن سعيد نا حاتم بن اسماعيل عن معاوية بن أبي مزرد مولى بني هاشم حدثني أبو الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن فقال: مه. فقالت هذا مكان من القطيعة؟ قال: نعم. أما ترضى أن أصل من وصلك واقطع من قطعك؟ قالت: بلى».
قال فذاك لك ثم قال رسول الله ﷺ:
«اقرأوا إن شئتم «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها» [محمد ٢٢ - ٢٤].
رواه البخاري عن ابراهيم بن حمزة عن حاتم ورواه مسلم عن قتيبة.
قوله «فأخذت بحقو الرحمن» معناه استجارت بالله واعتصمت به كما تقول