وَكُنْتُ الْيَومَ أَوَّابًا مُنِيبًا ... لَعَلِّي أَنْ تَفُوزُ غَدًا قُدَاحِي
إِذَا مَا كُنْتُ مَكْبُول الْخَطَايَا ... وَعَانِيهَا فَمَنْ لِي بِالْبَرَاحِ
فَهَلْ مِنْ تَوْبَةٍ مِنْهَا نَصُوحٍ ... تُطَيِّرُنِي وَتَأْخُذْ لِي سَرَاحِي
فَيَا لَهْفِي إِذَا جَمَعَ الْبَرَايَا ... عَلَى حَرْبِي لَدَيْهُمْ وَافْتِضَاحِي
وَلَوْلا أَنِّي أَرْجُو إِلَهِي ... وَرَحْمَتُهُ يَئِسْتُ مِنَ الْفَلاحِ
اللهم اختم لنا بخاتمة السعادة واجعلنا ممن كتبت لهم الحسنى وزيادة واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(فَصْلٌ)
وسن أن يعمق القبر بأن ينزل للأرض لقوله ﷺ في قتلى أحد: «احفروا وأوسعوا وأعمقوا» . رواه أبو داود والترمذي وصححه. وقوله للحافر: «أوسع من قبل الرأس وأوسع من قبل الرجلين» . رواه احمد وأبو داود.
قال أحمد: يعمق إلى الصدر لأن الحسن وابن سيرين كانا يستحبان ذلك ويكفي ما يمنع السباع والرائحة لأنه يحصل به المقصود وسن أن يسجى قبر لأنثى وخنثي وكره لرجلٍ إلا لعذر.
وسن أن يدخله قبره من عند رجليه إن سهل عليهم لأنه ﷺ سل من قبل رأسه وعبد الله بن زيد أدخل الحارث من قبل رجلي القبر وقال: هذا من السنة. رواه أحمد. ويسن قول مدخله القبر بسم الله وعلى ملة رسول الله.
ويجب أن يستقبل به القبلة إذا وضع في القبر لقوله ﷺ في الكعبة