Lewati ke konten

Kitab: Mawaridzh Zham'an li Duruzuz Zaman · Pengarang: عبد العزيز السلمان

Baca Juz 3, halaman 401

  1. الجزء الثالث
  2. مما يستعان به على معرفة قدر نعم الله على العبد

والثمار، والنباتات، وفيها من الإتقان، والجمال، والاتزان فِي سيرها مدى الليالي والأيام، مَا تشهد لله بالوحدانية، والحكمة، والقدرة الباهرة، والعلم، وسائر صفات الكمال.

ولله نعم أخرى لا تعد، ولا تحصى، كما قال تعالى: ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ إذًا يجب علينا شكره تعالى عَلَى نعمه، وهو الغني الحميد، غني عن العالمين، والخلق هم الفقراء إليه، كما قال جل وعلا ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ ، وليس لله فِي شكرنا منفعة تعود إليه، وليس فِي كفر نعمه ضرر عليه، إنما تعود منفعة الشكر إِلَى الشاكر كما قال تعالى: ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ .

إنما الذي ينتظر الشكر مخلوق مثلنا وأنت إذا شكرت الله إنما تبرهن عَلَى فهمك لنعمة الله، وتقديرك له إن شكرت فقد وجهت النعمة وجهة الخير، والنفع، واستعملتها فيما يسعدك فِي الدنيا والآخرة، وإن كفرت فقد برهنت على سوء فهمك، وعدم تقديرك لربك، وعَلَى تعمقك فِي اللؤم والرداءة.

وإذا تأملت الكثير من الناس وجدته مهملاً للشكر الذي هو صرف النعم فيما خلقت له، واستعمالها فيما شرعت لأجله، لتظهر فائدتها وتتم حكمتها، ويجني العباد منافعها، فالشاكر بلسانه وقلبه، وعمله من الفائزين، ولكنه قليل، كما قال تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ الأكثر كما تقدم صروفها فيما يعود عليهم، وعَلَى أولادهم، وأهلهم، وأمتهم بالضرر.

أنعم عليهم بالمال فقسم خزنوه ومنعوا حقوقه فلم يخرجوا زكاته،

Rujukan halaman ini: موارد الظمآن لدروس الزمان، ج 3، ص 401 (SanadKitab #7480, hlm. urut 1552)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.