ج
وَتَمَنَّيَا لَوْ صَادَفَا لَكَ رَاحَةً ... بِجَمِيْعِ مَا يَحْوِيِهِ مُلْكُ يَدَيْهِمَا
أَنَسِيْتَ حَقَّهُمَا عَشِيَّةَ أُسْكِنَا ... دَارَ الْبَلا وِسَكَنْتَ فِي دَارَيْهِمَا
فَلَتَلْحَقَّهُمَا غَدًا أَوْ بَعْدَهُ ... حَتْمًا كَمَا لَحِقَا هُمَا أَبَوَيْهِمَا
وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «رضا الله فِي رضا الوالد وسخط الله فِي سخط الوالد» . رواه الترمذي ورجح وقفه وابن حبان فِي صحيحه والحاكم وقالا: صحيح على شرط الشيخين.
عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: قدمت عليَّ أمي وهي مشركة فِي عهد رسول الله ﷺ فاستفتيت رسول الله ﷺ، قلت: قدمت عليَّ أمي وهي راغبة، أفأصل أمي؟ قال: «نعم صلي أمك» . رواه البخاري ومسلم.
قال بعضهم:
لَئِنْ كَانَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ مُقَدَمًا
فَمَا يَسْتَوِيْ فِي بِرِّهِ الأبُ وَالأمُ
وَهَلْ يَسْتَوِي الْوَضْعَانِ وَضْعُ مَشَقَةٍ
وَوَضْعُ التِّذَاذٍ ذَاكَ بُرْءٌ وَذَا سُقْمُ
إِذَا التَّفَتَتْ نَحْوَ السَّمَاءِ بِطَرْفِهَا
فَكُنْ حَذِرًا مِنْ أَنْ يُصِبْ قَلْبَكَ السَّهْمُ
وَفِي آيَةِ التَّأْفِيفِ لِلْحُرِّ مُقْنِعٌ
وَلَكِنَّهُ مَا كُلُّ عَبْدٍ لَهُ فَهْمُ
وروى وهب بن منبه فِي حديث طويل أن فتى كان برًا بوالديه وكان يحتطب على ظهره فإذا باعه تصدق بثلثه وأعطى أمه ثلثه، وأبقى لنفسه