إذا رأيت الوالدين فِي هذا الوقت المظلم ورأيت خدمتها لولدهما رحمتها وربما ذرفت عيناك وتألم قلبك.
وتجد هذا المخدوم ربما أنه لا يصلي أصلاً أو لا يشهد الجماعة أو من أهل الفساد والأسكار وشرب الدخان أو ممن يشتبه باليهود والنصارى والمجوس بحلق لحيته أو يجعل خنافس أو تواليت أو ممن يعكف عند المحرمات والملاهي وسائر المنكرات طوال ليله عبد فم وفرج.
شِعْرًا:
هَذَا الزَّمَانُ الذِّيْ كُنَّا نُحَاذِرُهُ
فِي قَوْلِ كَعْبٍ وَفِي قَوْلِ ابْنِ مَسْعُوْدِ
دَهْرٌ بِهِ الْحَقُّ مَرْدُوْدٌ بِأَجْمَعِِهِ
وِالظُّلْمُ وَالْبَغْيُ فِيهِ غَيْرُ مَرْدُوْدِ
إِنْ دَامَ هَذَا وَلَمْ يَحْدُثْ لَهُ غَيْرٌ
لَمْ يُبْكِ مَيْتٌ وَلِمْ يَفْرَحْ بِمَوْلُوْدِ
آخر: ... إِلَى اللهِ أَشْكُوْ وِحْدَتِي فِي مَصَائِبِي
وَهَذَا زَمَانُ الصَّبْرِ لَوْ كُنْتَ حَازِمَا
عَلَيْكَ بِالاسْتِرْجَاعِ إِنَّكَ فَاقِدٌ
حَيَاةَ الْعُلَى وَابْغِ السُّلُوَّ مُنَادِمَا
قال أحمد ﵁: بر الوالدين كفارة الكبائر وكذا ذكر ابن عبد البر عن مكحول، ويشهد لهذا مَا رواه الترمذي واللفظ له وابن حبان فِي صحيحه والحاكم وصححه عن ابن عمر ﵄ قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: إني أذنبت ذنبًا عظيمًا فهل لي