Lewati ke konten

Kitab: Mawaridzh Zham'an li Duruzuz Zaman · Pengarang: عبد العزيز السلمان

Baca Juz 1, halaman 179

  1. الجزء الأول
  2. فصل الإخلاص والنية في العلم والأدلة على ذلك

شَرْعِي، فإنَّ مَنْ نَوى أَنْ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَنَامَ كُتِبَ لَهُ ثَوَابَ مَا نَوى أَنْ يَفْعَلَهُ وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيث: «ما مِنْ رجلِ يكونُ لهُ سَاعَةً من اللَّيلِ يَقُومُهَا فَيَنَامُ عَنْهَا إِلا كُتِبَ لَهُ أَجْرَ صَلاتِهِ وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً تُصُدِّقَ بِهِ عَليهِ» فَالْمَرْءُ مَا دَامَ قَدْ أَسْلَم وَجْهَهُ للهِ وأخلصَ نِيَّتَهُ لله فإنَّ حَرَكَاتِهِ وَسَكَنَاتِهِ وَنَوْمَاتِهِ وَيَقْظَاتِهِ تُحْسَبُ خَطَوَاتٍ إلى مَرْضَاةِ اللهِ.

قَالَ بَعضُ السلفِ: إنِّي لأَسْتَحِبُ أَنْ يَكُونَ لِي فِي كُلِّ شَيْءٍ نيةُ حَتَّى في أكلي وَشُرْبِي وَنَوْمِي وَدُخُولِ الْخَلاءِ وفي كلِ ذَلِكَ مِمَّا يُمْكِنُ أن يُقْصَد بِهِ التقربَ إلى اللهِ تَعَالى لأَنَّ كُلَّ مَا هُو سَبَبٌ لِبَقَاء البَدَنِ وَفََرَاغِ القلبِ مِنَ مُهِمَّاتِ الدينِ فَمْنْ قَصَدَ مِنْ الأَكْلِ التَّقَوِّي علَى العبَادَة ومن النكاح العَفَافَ وَتَحْصِينَ الدين وَتَطَييبَ قَلْبِ أهلِهِ والتَّوصُّل إلى وَلَدٍ يَعْبُدُ الله بَعْدَهُ أُثِيبَ على ذلك.

وَلا تَحْتَقِرْ شَيْئًا مِنْ حَرَكَاتِكَ وَسَكَنَاتِكَ فَصْلاح النِّيَّةِ وَإخْلاصُ القلبِ لِرَبِّ العالمينَ يَرْفَعَانِ مَنْزلَةَ العَمَلِ الدُّنْيَوي البَحْتِ فَيَجْعَلانِهِ عِبَادَةً مُتَقَبَّلَةً كَمَا أَنْ فَسَادَ النِّيَّةِ يَنْزلُ بالطَّاعَاتِ وَتَنْقَلِبُ مَعَه مَعَاصِي فلا يَنَالُ المرء بَعْدَ التَّعَب في أدَائِهَا إِلا الْفُشَلُ وَالْخَسَارَة.

اللَّهُمَّ يَا مُصْلِحَ الصَّالِحِينَ أَصْلِحْ فَسَادَ قُلُوبِنَا واسْتُرْ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ عُيُوبَنَا وَاغْفِرْ بِعَفْوكَ وَرَحْمَتِكَ ذُنُوبَنَا وَهَبْ لَنَا مُوبِقَاتِ الْجَرَائِر واسترْ عَلَيْنَا فَاضِحَاتِ السَّرَائِر ولا تُخلِنَا في مَوْقَفِ الْقِيَامَةِ مِنْ بَرْدِ عَفْوِكَ وَغُفْرانِكَ وَلا تَتْرُكْنَا مِنْ جَمِيلِ صَفْحِكَ وَإحْسَانِكَ وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَم الرَّاحِمِينَ، وصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ) : قَالَ ابن القيم ﵀: لا يَجْتَمِعُ الإخلاصُ في القلبِ وَمَحَبَّةُ الْمدحِ والثَّنَاءِ والطَّمَعِ فِيمَا عِنْدَ الناسِ إِلا كَمَا يَجْتَمِع الْمَاءُ والنارُ

Rujukan halaman ini: موارد الظمآن لدروس الزمان، ج 1، ص 179 (SanadKitab #7480, hlm. urut 181)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.