Lewati ke konten

Kitab: Mawaridzh Zham'an li Duruzuz Zaman · Pengarang: عبد العزيز السلمان

Baca Juz 4, halaman 75

  1. الجزء الرابع
  2. ورعه المفرط ووعظه البليغ وزهده

تَزَحْزَحَ قَيْدَ شِبْرٍ عَن طَرِيْقةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِيْنَ وَقَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا ذُكِرَ عَنْهُ أنّهُ شَيَّعَ جَنَازَةً فَلمَّا انْصَرَفَ النّاسُ تَأخّرَ عُمَرُ وَتَأَخَّرَ مَعَهُ أُنَاسٌ وَجَلَسُوا نَاحِيَةً.

فَقاَلَ لَهُ بَعْضُ أَصَحَابِهِ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِيْنَ لِمَ تَأَخَّرْتَ وَتَرَكت الجَنَازَةَ وَأَنْتَ وَلِيُّهَا فَقَالَ نَعَمْ نَادَانِيْ القَبْرُ مِنْ خَلْفِيْ يَا عُمَرَ بْنَ عبد العَزِيْزِ ألا تَسْأَلُنِيْ مَا صَنَعْتُ بالأحِبَّةِ قُلتُ بَلى. قَالَ أَحْرَقْتُ الأَكْفَانَ وَمَزَّقْتُ الأبْدَانَ وَمَصَصْتُ الدَّمَ وَأَكَلْتُ اللَّحْمَ قَالَ أَلَّا تَسْأَلُنِيْ مَا صَنَعْتُ بِالأَوْصَالِ قُلتُ بَلى قَالَ نَزَعْتُ الكَفَّينِ مِنْ الذِّرَاعَيْنِ وَالذّرَاعَيْنِ مِنَ العَضُدَيْنِ وَالوَرْكَيْنِ مِن الفَخِذَيْنِ وَالفَخِذَيْنِ مِن الرُّكْبتينِ والرُّكْبتينِ مِن السَّاقَينِ والسَّاقَينِ مِن القَدَمَيْنِ. ثُمَّ بَكَى عُمَرُ وَقَالَ أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا بَقَاؤُهَا قَلِيْلٌ وَعَزِيْزُهَا ذَلِيْلٌ وَغَنِيُّهَا فَقِيرٌ وَشَابُّها يَهْرَمُ وَحيُّهَا يَمُوتُ فَلا يَغُرَّنكُم إقبَالُهَا مَعَ سُرْعَةِ ادْبَارِهَا فَالمغْرُورُ مَنْ اغْتَرَّ بِمَا لا يَدُومُ والمفْتُونُ مَنْ أجْهَدَ نَفْسَهُ في طَلَبِ مَا لَيْسَ بِمَقْسُوْمٍ.

ثُمَّ قَالَ أَيْنَ سُكّانُهَا الذِيْنَ تَبَوَّؤُا مَدَائِنَها وَشَقُّوا أَنْهَارَهَا وَغَرَسُوا أَشْجَارَهَا لَقَدْ أَقَامُوا أَيّاماً يَسِيْرَةً فَتَنَتْهُم العَافِيَةُ وَغَرَّهُم النَّشَاطُ وَأَلْهَتْهُم الزَّخَارِفُ فرَكِبُوا المَعَاصِيْ حتَّى أنَاخَت بهِم مَطَايَاهَا عَلى حَافَاتِ الحُفَرِ.

وَالقَبْرُ إمَّا رَوْضَة مِنْ رِيَاضِ الجَنةِ أوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ

فَوَاخَيْبَةَ آمَالِهم ويَا حَسْرَةَ قلُوبِهِم لَقدْ كَانُوا مَغْبَوُطِيْنَ بِمَا صَنَعُوا

Rujukan halaman ini: موارد الظمآن لدروس الزمان، ج 4، ص 75 (SanadKitab #7480, hlm. urut 1843)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.