Lewati ke konten

Kitab: Mawaridzh Zham'an li Duruzuz Zaman · Pengarang: عبد العزيز السلمان

Baca Juz 4, halaman 103

  1. الجزء الرابع
  2. جواب عمر لعنبسة في طلبه منه تنفيذ ما أمر له به وذكر شيء من ورعه وزهده

وَدَعَا الْخَلِيفَةُ أَيامَ الْمِحْنَةِ مُحَمَّد بن مُقَاتِل الرَّازِي وَأَبَا الصَّلْتِ عَبْدِ السَّلامِ فَقَالَ لِمُحَمَّد ابن مُقَاتل: مَا تَقُولُ فِي الْقُرْآنِ؟

قَالَ: أقول التوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان، فإنَّ هذه الأربعة وأشار إلى أصابِعهِ الأربعة مَخْلُوقَة.

فظنوا أنه يُرِيدُ الكتبَ المنزلة وهُو يُرِيدُ أَصَابِعَ يَدِهِ الأربعة فَنَجَا.

فقَالَ للآخر وهو أبو الصَّلْتِ: ما تقول؟ فقَالَ: تَعَزَّ يا أمير المؤمنين.

قَالَ: عن مَنْ وَيْلَكَ؟ قَالَ عن القُرآن فَإِنَّهُ ماتَ. قَالَ: فَكَيْفَ؟ قَالَ: إنْ كَانَ مَخْلُوقًا فَإِنَّهُ يَمُوت.

وأُدخل عُبَادَةُ علي الواثق والناس يُضْرَبُون وَيُقْتَلُون في الامتحان بالقُرآن قَالَ عُبَادة: فَقُلْتُ في نَفْسِي وَالله لَئِنْ امْتَحَنَنِي قَتَلَنِي فَبَدَأْتُ بِهِ فَقُلْتُ: عَظم اللهُ أَجْرَكَ أَيُّهَا الْخَلِيفَة. قَالَ: فِيمَنْ؟ فَقُلْتُ: في الْقُرْآنِ. قَالَ: وَيْحَكَ وَالْقُرْآنُ يَمُوت؟ قُلْتُ كُلَّ مخلوق يَمُوت فإذا مات القرآن في شعبان فبأي شيء يصلي الناس في رمضان. فقَالَ الواثق: أَخْرِجُوه فإنه مجنون.

فائدة نفيسة: قَالَ أحد العلماء رحمه الله تعالى: اعلم أنَّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ كَمَا قَالَ ? وقد صارت عدوّةً لله وعدوّةً لأَوْلِيَائِهِ وعدوّةً لأَعْدَائِهِ، أما عَدَاوَتُهَا لله تعالى فلأَنّها قَطَعَتِ الطَّريقَ بينه وبينَ أوليائِهِ.

ولهذا فإنّه لم يَنْظُر إليها مُنْذُ خَلَقَهَا، وأَمَّا عداوتُهَا لأَوليائِهِ فلأَنّها تَزَيَّنَتْ لهم بِزِينَتِها وَغَمَرتْهُم بِزَهْرَتِهَا وَتَزَهَّتْ لهم بنَضَارَتِهَا حتى تجَرَّعُوا مَرَارَاتِ الصَّبرِ في مُقَاطَعَتِهَا وَتَحَمَّلُوا الْمَشَاقَ فِي الْبُعْدِ مِنْهَا.

وَأَمَّا عَدواتُهَا لأَعْدَائِهِ فَلأَنها اسْتَدْرَجَتْهُم بِمَكْرِهَا وَمَكَايِدِهَا وَاقْتَنَصَتْهمِ بحَبَائِلِهَا وَأَقْصَدَتْهُمْ بِسِهَامِهَا حَتَّى وَثِقُوا بِهَا وَعوَّلُوا عليها.

فَخَذَلَتْهُمْ أَحْوَجَ مَا كَانُوا إِلَيْهَا وَغَدَرَتْ بِهِمْ أَسْكَنَ مَا كَانُوا إِلَيْهَا فَاجْتَنَوْا مِنْهَا حَسْرَةً تَنْقَطِعُ دُونَهَا الأَكْبَادُ. وَحَرَمَتْهُمْ السَّعَادَةَ الأَخْرَوِيَّةِ عَلَى طُولِ الأَمَاد فَانْتَبِه يَا مَنْ اغْتَرَّ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَكَ مِثْلَ مَا أَصَابَ الْمُغْتَرِّينَ بِهَا.

Rujukan halaman ini: موارد الظمآن لدروس الزمان، ج 4، ص 103 (SanadKitab #7480, hlm. urut 1871)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.