Lewati ke konten

Kitab: Mawaridzh Zham'an li Duruzuz Zaman · Pengarang: عبد العزيز السلمان

Baca Juz 4, halaman 155

  1. الجزء الرابع
  2. فصل في التواضع والحث عليه والتحذير من الكبر والتحذير من المعاصي وأصحابها ومجالس اللهو والغناء والكبر فيه مضار عظيمة والتواضع فيه فوائد عديدة

فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِ مِنْ نَفَقَاتٍ وَزَكَاةٍ وَيَهُونُ عَلَيْهِ إنْقَاذُ الْمَكْرُوبِ وَإِغَاثَةِ الْمَلْهُوفِ.

وَفِي عَمَلِهِ ذَلِكَ مَعَ النِّيَّةِ الصَّالِحَةِ فَائِدَةٌ لَهُ وَلِلنَّاسِ لأَنَّهُ بِعَمَلِهِ هَذَا يُرْضِي اللهَ أَوَّلاً وَرِضَى الرَّبِّ خَيْرُ ذَخِيرَةٍ يَذْخَرُهَا الْمَرْءُ تَنْفَعُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لأَنَّ مَنْ يَرْضَى عَنْهُ مَوْلاهُ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ فَقَدْ فَازَ بِالدُّنْيَا وَالآخِرَةِ أَمَّا بِالدُّنْيَا فَلِمَا يَحْصُلُ لَهُ مِنْ رَاحَةِ الْخَاطِرِ الَّتِي يَتَأَلَّمُ لَهَا الْمُتَكَبِّرُونَ وَتَغْلِي مِنْ أَجْلِهَا دِمَاؤُهُمْ وَيَطْغَى غَضَبُهُمْ فَيَحْمِلُهُمْ عَلَى التَّعَدِّي عَلَى عباد الله قَوْلاً وَفِعْلاً وَلِمَا يَكْسِبُهُ مِنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَمَحَبَّتِهِمْ لَهُ وَاحْتِرَامِهِمْ لَهُ وَإِخْلاصِهِمْ فِي خِدْمَتِهِ وَالْمُبَادَرَةِ لِقَضَاءِ حَوَائِجِهِ وَتَضَافِرُهم عَلَى الدِّفَاعِ عَنْهُ وَالانْتِصَارِ لَهُ.

وَعَلَى عَكْسِهِ الْمُتَكَبِّرُ لاحْتِقَارِهِ لَهُمْ وَاحْتِقَارِهِمْ وَإِنْ كَانَ التَّوَاضُعُ مِنْ صَاحِبٍ جَاهٍ فَإِنَّ التَّوَاضُعَ يَجْعَلُ لِجَاهِهِ قِيمَةً لأَنَّ الْجَاهَ إِنْ لَمْ يُسْتَعْمَلْ فِي فَائِدَةِ الأُمَّةِ وَالأَفْرَادِ لا يَكُونُ لَهُ مَعْنَى وَمَنْ تَرَفَّعَ عَنِ النَّاسِ وَلَمْ يَتَوَاضَعْ لَهُمْ فَإِنَّهُ لا يَدْنُو مِنْهُ أَحَدٌ وَلا يَنْتَفِعُ بِجَاهِهِ مُحْتَاجٌ فَيَظَلُّ جَاهَهُ قَاصِرٌ عَلَيْهِ وَيُصْبِحُ اسْمًا بِدُونِ مُسَمَّى.

وَمَنْ ظَنَّ أَنَّهُ مَتَى حَصَلَ لَهُ مَا يَسُدُّ شَهْوَتَهُ وَحْدَهُ مِنْ مَالٍ أَوْ جَاهٍ أَوْ سُلْطَان فَقَدْ ظَفَرَ بِلَذَّاتِ الدُّنْيَا وَنَعِيمِهَا فَلا يُبَالِي بَعْدَ ذَلِكَ بِغَيْرِهِ شَقِيَ أَمْ سَعِدَ فَهُوَ ضَائِعٌ أَحْمَق لأَنَّ الإِنْسَانَ لا يَسْتَقِلُّ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ بَلْ لا بُدَّ مِنَ التَّعَاوُنِ مَعَ غَيْرِهِ، قَالَ اللهُ تَعَالى: {وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً} قَالَ الشَّاعِرْ:

... النَّاسُ لِلنَّاسِ مِنْ بَدْوٍ وَحَاضِرَةٍ

بَعْضٌ لِبَعْضٍ وَإِنْ لَمْ يَشْعُرُوا خَدَمُ ... >?

Rujukan halaman ini: موارد الظمآن لدروس الزمان، ج 4، ص 155 (SanadKitab #7480, hlm. urut 1923)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.