Lewati ke konten

Kitab: Mawaridzh Zham'an li Duruzuz Zaman · Pengarang: عبد العزيز السلمان

Baca Juz 1, halaman 202

  1. الجزء الأول
  2. موعظة بليغة لبعض العلماء على قوله تعالى: ? ولا تكونوا كالذين نسوا الله ? الآية

ويَظْهَرُ ذلكَ عندَ الموتِ ويَتَجَلَّى ذلكَ يَومَ التغابُن يَومَ لا يَنْفَعُ نفسًا إيمَانُها لمَ تَكُنْ آمنَتْ مِن قبلُ أو كَسَبَتْ في إيمَانهِا خَيْرًا، إِنهَا لحَسْرةٌ على كلّ ذي غَفلةٍ دُونَها كلّ حَسْرَةٍ، هؤلاء هُمُ الذينَ اشتروا الضلالةَ بالهدى فما رَبِحتْ تجارتُهم وما كانوا مُهتدين.

وأما الرَّابحُون فهمُ الذينَ أنارَ اللهُ قُلُوبَهُم للْحَقِّ فَعَرَفُوا الدُّنيَا وقِيْمتها وقالْوا: مَا مِقْدَارُ هَذِهِ الدُّنْيَا من أوَّلِهَا إلى آخِرِها حَتَّى نَبْيعَ حَظّنا مِن الله تَعالى والدّارِ الآخرة بها فكيفَ بِمَا يَنال العَبْدَ منها في هذا الزّمن القصير الذَي هُوَ في الحَقِيْقَةِ كَغَفْوَةِ حُلْمٍ لا نِسْبة له إلى دَارِ القَرارِ البتّةَ.

قال الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ ، وقال: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ هَؤُلاءِ هُمُ الكَيِّسونَ الذين عَلموا حقيقَةَ الدُّنْيَا كَمَا عَلِمُوا قِلّةَ لُبثِهم فيها وأنّ لهم دارًا غيرَ هذه الدارِ دَار الحَيوان وَدَار البقاءِ اتّجَرُوا تِجَارَة الأكْياسِ ولم يَغْتَرّوا بتجارة السُّفهاءِ مِن الناس فَظَهَر لهم يومَ التّغابنِ رَبْح تِجَارَتِهم وَمِقْدَار ما اشْتَرُوا، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ .

وفي هذا المَعْنَى يَقُول عُمرُ ﵁: إنمَا الدُّنْيَا أَملٌ مُخْتَرمٌ. أي: مُنْتَقَض وبَلاغٌ إلى دارٍ غيرها وسَيرٌ إلى المَوْتِ لَيْسَ فيه تَعْرِيْجٌ، فَرحِمَ اللهُ امْرءًا أفكَرَ في أَمرِهِ ونَصَحَ لِنَفْسِهِ ورَاقبَ رَبّه واستقالَ ذَنْبَه وتابَ إلى رَبِّهِ. إلى أن قال: إيّاكم والبطْنَةَ فإنها مَكْسَلةٌ عن الصَّلاة، ومَفْسَدَةٌ لِلْجِسْمِ ومُؤَدّيَةٌ لِلسُّقمِ، وعَلِيكمُ بالقَصْدِ في قُوتِكمْ فهو أبعدُ عن السَّرفِ وأصَحُّ لِلْبَدَنَ وأقْوى على العِبَادَةِ إنَّ العَبْدَ لَنْ يَهْلَكَ حَتَّى يُؤْثرَ شَهْوَتَهُ على دِينِهِ.

Rujukan halaman ini: موارد الظمآن لدروس الزمان، ج 1، ص 202 (SanadKitab #7480, hlm. urut 204)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.