Lewati ke konten

Kitab: Mawaridzh Zham'an li Duruzuz Zaman · Pengarang: عبد العزيز السلمان

Baca Juz 1, halaman 216

  1. الجزء الأول
  2. تقسيم القلوب إلى ثلاثة لابن القيم ويليها كتاب الصلاة

الدُّعَاءِ لا يَتِمُ إلا بالهِدَايَةِ إلى الطَّرِيقِ المُوصِلُ إِليْهِ سُبْحانَهُ والْهِدَايَةِ فيهِ أيْ هِدَايَةِ التَّفْصِيلِ وَخَلْقِ الْقُدْرَةِ على الْفِعْلِ وَإِرَادَتِهِ وَتَكْوِينِهِ وَتِوْفِيقِهِ لإِيقَاعِهِ عَلى الْوَجْهِ الْمَرْضِي الْمَحْبُوبِ للرَّبِ ﷾ وَحِفْظِهِ عَليهِ مِنْ مُفْسِدَاتِهِ حَالَ فِعْلِهِ وَبَعْدَ فِعْلِهِ.

وَلَمَّا كاَنَ الْعَبْدُ مُفْتَقِرًا فِي كُلّ حَالٍ إِلى هَذِهِ الْهِدَايَةِ فِي جَمِيعِ مَا يأْتِيهِ وَيَذَرُهُ مِنْ أُمُورٍ قَدْ أَتَاهَا عَلى غَيرِ الْهِدَايَةِ فَهو يَحْتَاجُ إِلى التَّوْبَةِ مِنْهَا.

وأُمُورٍ هُدى إِلى أَصْلِهَا دُونَ تَفْصِيلِهَا أَوْ هُدِيَ إِليهَا مِن وَجْهِ دُونَ وَجْهٍ فَهُوَ يَحْتَاجُ إِلى تَمَامِ الْهِدَايَةِ فِيهَا لِيَزْدَادَ هُدَى.

وأُمُورٍ يَحْتَاجُ إِلى أَنْ يَحْصُلَ لَهُ مِن الْهِدَايَةِ فِيهَا بالْمُسْتَقْبَلِ مِثلَ مَا حَصَلَ لَهُ فِي الْمَاضِي.

وَأُمُورٍ هُوَ خَالٍ عَنْ اعْتِقَادٍ فِيهَا فَهُوَ يَحْتَاجُ إلى الهِدَايَةِ فِيهَا.

وَأُمُورٍ لَمْ يَفْعَلْهَا فَهُوَ يَحْتَاجُ إِلى فِعْلِهَا عَلَى وَجْهِ الْهِدَايَةِ.

وأُمُورٍ قَدْ هُدِي إِلى الاِعْتِقَادِ الْحَقِّ والْعَمَلِ والصَّوابِ فِيهَا فهو مُحْتَاجُ إِلى الثَّبَاتِ عَلَيْهَا إِلى غَيْرِ ذَلكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْهِدَايَةِ.

فَرَضَ اللهُ سبحانَهُ عليه أنْ يَسْأَلَ هَذِهِ الْهِدَايَةِ في أَفْضَلِ أَحْوَالِهِ مَرَّاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ فِي الْيَوْمِ واللَّيْلَةِ ثم بَيَّنَ أَنَّ أَهْلَ هَذِهِ الْهِدَايَةِ هُمْ الْمُخْتَصُوَن بِنِعْمَتِهِ دُونَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَهُمْ الذَّيْنَ عَرَفُوا الْحَقَّ وَلَمْ يَتَّبِعُوهُ وَدُونَ الظَّالِينَ وَهُمْ الذينَ عَبَدُوا اللهَ بِغَيرِ عِلْمٍ فَالطَّائِفَتَانِ اشْتَرَكَتَا فِي الْقَوْلِ فِي خَلْقِهِ وَأمْرِهِ وأسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ بِغَيرِ عِلْمٍ فَسَبِيل ُالْمُنْعِمْ عَلَيْهِم مُغَايرَةُ لِسَبِيلِ أَهْلِ البَّاطلِ كُلِّهَا عِلْمًا وَعَمَلاً فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ هَذَا الثَّنَاءِ والدُّعَاءِ والتَّوحِيدِ شُرِعَ لَهُ أَنْ يَطْبَعَ عَلَى ذَلكَ بِطَابع مِنْ التأمِينِ

Rujukan halaman ini: موارد الظمآن لدروس الزمان، ج 1، ص 216 (SanadKitab #7480, hlm. urut 218)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.