.. قال الله تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ قال البغوي ﵀ قيل: الرِّجَال باللحى، والنساء بالذوائب، وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَأَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ﴾ ، وَقَالَ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ ، وَقَالَ: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾ وقَدْ رأى النَّبِيّ ﷺ على عَبْد اللهِ بن عمرو ثوبين معصفرين فَقَالَ له: «إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها» . رواه مسلم , فالعاقل المتدين البصير الورع يبعد كُلّ البعد عن تقليدهم والتشبه بِهُمْ، والدنو إلى مستواهم المنحط الشاذ وإليك ما ورد في التحذير عن التشبه بِهُمْ، والأَمْر بمخالفتهم لتَكُون على بصيرة من ذَلِكَ وتفهم الأدلة وتنصح من رأيته يقلدهم ويتشبه بِهُمْ وتبين له أنه قَدْ أمر ﷺ بإعفاء اللحية ومخالفة المشركين فعن أَبِي هُرَيْرَةِ ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس» . رواه أَحَمَد ومسلم.
وعن ابن عمر عن النَّبِيّ ﷺ: «خالفوا المشركين وفروا اللحى، وأحفوا الشوارب» . متفق عَلَيْهِ. وروى الإمام أَحَمَد عن أَبِي هُرَيْرَةِ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أعفوا اللحى وجزوا الشوارب، ولا تشبهوا باليهود والنَّصَارَى» . وللبزار: «لا تشبهوا بالأعاجم، أعفوا اللحى» .
وروى عن ابن عمر قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «من تشبه بقوم فهو مِنْهُمْ» . رواه أَحَمَد وَأَبُو دَاود.