وَأَنَّ التَّصْوِيرُ مِنْ سُنَنِ النَّصَارَى.
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً﴾ ، قَالَ عِكْرِمَة: هُمِ الذِينَ يَصْنَعُونَ الصُّوَرْ.
وَعَنْ أَبِي هَرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَمَنْ أَظْلَمُ مَمَّنَ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً» . أَخْرَجَاهُ.
وَلَهُمَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول: «كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارْ، يُجْعَلُ لَهُ بَكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْسٌ فَيُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمْ» .
وَعَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلَيْسَ بِنَافِخْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَليَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مُسْتَتِرَةُ بِقَرامٍ فِيهِ صُورَةٌ، فَتَلَّوَنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثٌمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ فَهَتَكَهُ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمِ القِيَامَةِ الذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللهِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِي، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمْ.
وَعَنْهَا ﵂ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نَمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرِ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَى البَابِ،