.. فَلَنْ يَصْحَبِ الإِنْسَانَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ
وَلا قَبْلَهُ إِلا الذِي كَانَ يَعْمَلُ
أَلا إِنَّمَا الإِنْسَانُ ضَيْفٌ لأَهْلِهِ
يُقِيمُ قَلِيلاً عِنْدَهُمْ ثُمَّ يَرْحَلُ ... >?
آخر: ... مَا دُمْتَ حَيًا فَطِعْ لله مُجْتَهِدًا ... فَإِنَّمَا أَنْتَ فِي دَارِ العِبَادَاتِ
وَأَكْثَرُ الذِّكْرَ لِلْمَوْلَى وَكُنْ حَذِرًا ... مَنْ غَفْلَةِ النَّفْسِ عَنْ ذِكْرِ المَنِيَّاتِ
فَالمَوْتُ يَأْتِي بِوَقْتٍ لَسْتَ تَعْلَمُهُ ... فَكُنْ لَهُ مُسْتَعِدًا قَبْلَ أَنْ يَأْتِي
كَمْ مِنْ صَحِيحٍ غَدَا مِنْ بَيْتِهِ سَحَرًا ... وَبِالمَسَاءِ غَدَا جَارًا لأَمْوَاتِ
وَاللهُ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآله وصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
(فَصْلٌ)
الأَمَارَةُ الثَّالِثَةُ مِنْهَا خُرُوجِ الدَّجَالِ، وَقَدْ أَنْذَرَتْ بِهِ الأَنْبَيَاءُ قَوْمَهَا، وَحَذَّرَتْ مِنْهُ أُمَمَها، وَنَعَتتْهُ بِالنُّعُوتِ الظَّاهِرَةِ، وَوَصَفَتْهُ بِالأَوْصَافِ البَاهِرَةِ، وَحَذَّرِ مِنْهُ المُصْطَفَى ﷺ وَأَنْذَرَ، وَنَعَتَهُ لأُمَّتِهِ نُعُوتًا لا تَخْفَى عَلَى ذِي بَصَرٍ، فَعَنْ نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ الدَّجَالَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ النَّاسِ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَرٍ، أَلا وَإِنَّ المَسِيحَ الدَّجَالَ أَعْوَرُ العَيْنِ إليمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِئَةٌ» . رَوَاهُ البُخَارِيّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَحْمَدُ.
وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «مَا بُعِثَ نَبِّيٌّ إِلا قَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَالَ الأَعْوَرَ الكَذَّابَ، أَلا وَإِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ» . وَفِي رِِوَايَةً: «يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.