Lewati ke konten

Kitab: Mawaridzh Zham'an li Duruzuz Zaman · Pengarang: عبد العزيز السلمان

Baca Juz 1, halaman 280

  1. الجزء الأول
  2. موعظة بليغة في الحث على الاستعداد للموت ...............

فإنه بلِسَانِ الْحَالِ يقولُ لِكُلِّ واحدٍ مِنا: سَأنْزلُ بكَ يومًا أو لَيلةً كما ترى الناسَ بعَيْنِكَ يَمُوتُونَ وقد يَكُونُ لأَحَدِهِم مِن المالِ والجاهِ والقوَّةِ والْجَمَالِ والْعِلمِ والْفَصَاحَةِ والْمَرْكَزِ الدُّنَيوي ما يُدْهشُ النَّاظرينَ لَهُ، وقد يكونُ قَدْ طَالَ عُمُرُهُ وطالَ أمَلُهُ حتى مَلَّ ومُلَّ مِنْهُ. وَبَيْنَ ما هو في حالٍ مِن النَّشَاطِ قويٌ مشْدُودٌ أسْرُهُ، ذو هِمَّةٍ تَضِيقُ بِها الدُّنيا، قَدْ أَقْبَلَتْ عليهِ الدُّنْيَا مِنْ كُلِّّ جهَةٍ، وَزَهَتْ لَهُ، إذا تَرَاهُ جُثَّةً هَامِدَةً أشْبَهَ بِأعْجَازِ النَّخْلِ الْخَاوِية لا حِسَّ لَهُ ولا حَرَكَةَ ولا أقوالٌ وَلا أفعالٌ قَدْ ضَيَّقَ على مَنْ حَوْلَهُ وإذا لَمْ يُسْرِعُوا بِهِ إلى الدَّفْنِ يَكُونُ جيفةَ مِنْ الْجِيفِ تُؤْذِي رَائِحَتُهَا الْكَرِيهةُ كَلَّ مَنْ قَرُبَ منها، هَذا كُلُّهُ يكونُ بعدَ ذلكَ النَّشَاطِ والْقُوَى لأنَّ هَادِمَ اللَّذَاتِ نَزَلَ بِهِ.

وبَعْدَ نُزُولِه لا تَسْألُ كان لَهُ ما كَانَ، وفي الحالِ تُصْبحُ زَوْجَتُه أرْمَلَةٌ ويُصْبحُ أَوْلادُهُ أَيْتَامًا. وفي الْحَالِ تُقَسّم أَمْوَالُهُ التي جَمَعَهَا وَقَاسَى على جَمْعِهَا الشَّدَائِدَ. لأَنَّ الْمَوْتَ يُزيلُ مُلْكَهُ وينْقُلُهُ إلى مُلْكِ وَرَثَتِهِ نَقْلاً تَعْجَزُ عن نَقْضِهِ الأَيامُ، نَعَمْ إنَّهُ بالموت يزولُ مَالُه كُلُهُ وهِيَ أَكْبَرُ مُصِيبَةٍ مَاليَّةٍ.

وأَكْبَرُ مِنَها أَنَّهُ يُسْألُ عنه كُلّهِ دَاخلاً وخَارجًا مِن حَلالٍ أَمْ مِن حَرَامٍ وبَعْدَ مُدَّةٍ يَسيرةٍ يُنْسَى هُو وَيُنْسَى مالُه وَيُنسَى جَاهُهُ ويُنْسَى مَرْكَزُهُ وَمَكَانَتُهُ ولو كان مَلِكًا أوْ وَزِيرًا ومَا كأنُه رَأَتْهُ الْعُيُونُ ولا سَمِعَتْ كَلامَهُ الآذانُ كما

شِعْرًا:

لِمَنْ يَا أَيُّهَا الْمَغْرُورُ تَحْوِي ... مِنَ الْمَالِ الْمُوَفَّرِ والأَثَاثِ

سَتَمْضِي غَيْرَ مَحْمُودٍ فَرِيَدًا ... وَيَخْلُو بَعْلُ عِرْسِكَ بالتُّرَاثِ

وَيَخْذُلُكَ الوَصيَّ بَلا وَفَاءٍ ... وَلا إصْلاحِ أَمْرِ ذِي التِّيَاثِ

لَقَدْ وَفَّرْتَ وِزْرًا مَرَّ حِينًا ... يَسُدُّ عَلَيْكَ سُبْل الانْبِعَاثِ

فَمَا لَكَ غَيْرَ تَقْوى الله حِرْزٌ ... وَلا وَزَرٌ وَمَا لَكَ مِنْ غَيَّاثِ

Rujukan halaman ini: موارد الظمآن لدروس الزمان، ج 1، ص 280 (SanadKitab #7480, hlm. urut 282)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.