Lewati ke konten

Kitab: Mawaridzh Zham'an li Duruzuz Zaman · Pengarang: عبد العزيز السلمان

Baca Juz 1, halaman 288

  1. الجزء الأول
  2. فصل ما ورد من الوعيد الشديد في ترك الصلاة ...............

وَهُو مَانِعُ الزَّكاةِ إِذَا جَاءَهُ الْفَقِيرُ يَسْأَلُهُ شَيْئًا مِنْ حَقِّهِ عَبَّسَ وَجْهَهُ وَعَقَدَ جَبِينَهُ عُبُوسًا وَتَعْقِيدًا يَدُلُ على كَرَاهَتِهِ لِهَذَا السُّؤالِ.

فَإِذَا أَلَحّ الْفَقِيرُ عَلَيْهِ زادَ فِي عُبُوسِهِ أَنْ يَضُنَّ بِمُوَاجَهَةِ ذَلِكَ الْفَقِيرِ فَيَنْتَقِلُ مِن الْمُواجَهَةِ إلى الانْحِرَافِ عَنْهُ وَيَجْعَلُ جَنْبَهُ فِي وَجْهِ الْمِسْكِينِ السَّائِلِ مُبَالَغَةً في إظهارِ الْكَرَاهِيَةِ لِسُؤالهِ.

شِعْرًا:

فُرِضَتْ عَليَّ زكاةُ مَا مَلكَتْ يَدِيْ ... وَزكاةُ جَاهِي أَنْ أَعِيَن فَأَشْفَعَا

فَإِذَا مَلكْتَ فَجُدْ فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ ... فاجْهَدْ بِوُسْعِكَ كُلَّهِ أَنْ تَنْفَعَا

فإذا ازْدَادَ الْفَقِيرُ واشْتَدَّ فِي الطَّلَبِ والإِلْحَاحِ بَالَغَ الْمَسْئوُلُ فِي الْغَضَبِ فانْصَرَفَ عَنْهُ وَوَلاهُ ظَهْرَهُ مَاشِيًا مِنْ مَكَانِهِ وَتَارِكًا لَهُ يَهْوي في هُوَّاتٍ احْتِياجِهِ بدُونِ أي اكْتِرَاثٍ فَلمَّا كَانَ هَذَا حَالُ تِلْكَ الأَعْضَاءِ الثَّلاثَةِ في الدُّنْيَا خُصَّتْ في الآخِرِةِ بالْكَيَّ بِتِلْكَ الصَّفَائِحِ التي هِيَ مَالُه وبذلك يَعْرِفُ أَنهُ يُهانُ بالْمَالِ الذي كان يُعزّهُ في دُنْياه.

وَلو كان يُهِينُهُ بالدُّنْيا بِمُفَارِقَةِ مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ منه لَكَانَ سَببًا لإِكْرَامِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الرَّهِيبِ الْمُفْزِعِ.

وانْظُرْ كَيْفَ تَأتِي نِعَمُهُ إبلُهُ وَبَقَرُهُ وَغَنَمُهُ التي لَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فيها أَقْوَى مَا كَانَتْ وَأَوْفَرَهْ فَتَطَؤُهُ الإِبلُ بأخْفَافِهَا وَتَعَضُّهُ بَأنْيَابِهَا الْحَادَّةِ وَتَطؤُهُ الْبقَرُ والْغَنَمُ بَأظلافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا السَّليمَةِ لِيَكُونَ النَّطْحُ بِهَا أَوْجَعَ وَآلَمَ وَلا تَجِيءُ بَقَرُةٌ ولا نَعْجَةٌ إِلا وَلَها قَرْنَاها لَيْسَ بِهِمَا أَيُّ مَانِعٍ يَمْنَعُ مِنْ تَوْجِيههِمَا إِلَيْهِ وَطَعْنِ الْمَانِعِ بِهَمَا الطَّعْنَ الأليمَ. وإنِّمَا كانَتْ أَقْوى مَا كَانَتْ لِيَكُونَ وطؤُها ونَطْحُهَا وَعَضُّهَا بِمُنْتَهى الْقُوَّةِ. وَإِذَا كَانَ مَبْطُوحًا لَهَا وهِيَ تَتَردَّدُ عَلَيهِ بالْوَطْءِ كَانَ أَمْكَنَ لَهَا فِي فِعْلِ مَا تُعَذِّبُهُ بِهِ وَهَذَا الْعَذابُ لا يكونُ زَمَنُه قَلِيلاً وَلَكنَّهُ يَدُومُ مَا دَامَ الْمَوقِفُ.

Rujukan halaman ini: موارد الظمآن لدروس الزمان، ج 1، ص 288 (SanadKitab #7480, hlm. urut 290)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.