وعن سليم بن عامر ﵁ قال: كَانَ أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: إن الله لينفعنا بالأعراب ومسائلهم، قال: أقبل أعرابي يومًا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ذكر الله في الْجَنَّة شجرة مؤذية، وما كنت أرى أن في الْجَنَّة شجرة تؤذي صاحبها؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وما هِيَ» ؟ قال: السِّدر، فإن له شوكًا مؤذيًا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أليسَ الله يَقُولُ: {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ} ، خَضَد الله شوكه، فجعل مكَانَ كُلّ شوكة ثمرة، فإنها لتنبت ثمرًا تَفَتَّق الثمرةُ منها عن اثنين وسبعين لونًا من طعام، ما فيها لون يشبه الآخِر» . رواه ابن أبي الدُّنْيَا، وإسناده حسن. ورواه أيضًا عن سليم بن عامر عن أبي أمامة الباهلي عن النَّبِيّ ﷺ مثله. وروي عن ابن عباس ﵄ قال: الرمانة من رمان الْجَنَّة يجتمَعَ حولها بشر كثير يأكلون منها فإن جرى على ذكر أحدهم شَيْء يريده وجده في موضع يده حيث يأكل» . رواه ابن أبي الدُّنْيَا. وروى بإسناده أيضًا عَنْهُ قال: «إن التمرة من تمر الْجَنَّة طولها اثنا عشر ذراعًا، لَيْسَ له عجم» .
شِعْرًا:
... فَسِرْ فِي الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ إِلَى الْعُلا
عَلَى الصِّدْقِ وَالإِخْلاصِ وَالْبِرِّ وَالتُّقَى
وَإِيَّاكَ وَالدُّنْيَا الْغَرُورَ فَإِنَّهَا
مَتَاعٌ قَلِيلٌ مَالَهَا أَبَدًا بَقَا
وَتُلْهِيكَ عَنْ جَنَّاتِ خُلْدٍ نَعِيمُهَا
يَدُومُ وَيَصْفُو حَبَذَا ذَلِكَ مُلْتَقَى ... >?