Lewati ke konten

Kitab: Mawaridzh Zham'an li Duruzuz Zaman · Pengarang: عبد العزيز السلمان

Baca Juz 1, halaman 307

  1. الجزء الأول
  2. أحاديث وآثار في الحث على الورع والزهد في الدنيا .........

يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ» . الحَثُّ عَلَى الاسْتِغْنَاءِ باللهِ والثِّقَةِ بِهِ وَالاعْتِمَادِ عَلَيْهِ فِي الدَّقِيقِ والجَلِيلِ.

وَالثَّالِثَةُ: قَوْلُهُ ﷺ: «وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرُهُ اللهُ» . فَفِيهَا أَيْضًا الحَثُّ عَلَى مُجَاهَدَةِ النَّفْسِ عَلَى الصَّبْرِ الذي هُوَ حَبْسُ النَّفْسِ عَلَى مَا تَكْرَهُ تَقَرُّبًا إلى اللهِ لأنَّهُ يَحْتَاجُ إلى الصَّبْرِ عَلَى طَاعَةِ اللهِ حَتَّى يُؤَدِّيهَا وَعَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ حَتَّى يَتْرُكَهَا للهِ وَإلى الصَّبْرِ عَلَى أَقْدَارِ اللهِ الْمُؤْلِمةِ فَلا يَتَسَخَّطْ.

وَفِي الحَدِيثِ الآخَرِ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ: «لَيْسَ الغِنَى عَنْ كِثْرَةِ العْرَضِ ... » . إلخ بَيَانٌ أَنَّ الغِنَى لَيْسَ بِسَعَةِ الثَّرْوَةِ وَوَفْرَةِ الْمَالِ وَكثْرَةِ الْمَتَاعِ، وَلَكِنْ الغِنَى غَنَى النَّفْسِ، فَمَنِ اسْتَغْنَى بِمَا فِي يَدِه عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ، وَلَمْ تَشْرُفْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ وَلَمْ تَتَطَلَّعْ إِلَيْهِ فَهُوَ الْغِنيُّ الجَدِيرُ بِلَقَبِ الغَنِيّ، وَإِنْ كَانَ فِي الْمَالِ مُقِلاً، إِذْ رَضَاهُ بِمَا قَسَمَ اللهُ وَعِفَّتُهُ وَزُهْدهُ وَقَنَاعَتُهُ جَعَلَتْهُ فِي دَرَجَةٍ مِنْ الغِنَى دُونَهَا بِطَبَقَاتِ أَهْلِ الثَّرَاءِ الذينَ حُرمُوا الزَّهَادَةَ وَالقَنَاعَةَ وَالرِّضَا بِمَا كَتَبَ اللهُ لَهُمْ، الذِينَ تَذْهَبُ أَنْفُسُهُمْ حَسْرَةً إِذَا فَأتَتْهُم صَفَقَةٌ أَوْ ضَاعَتْ عَلَيْهِمْ فُرْصَةٌ. بَلْ مَا جَاءَهُ رِضَيَ بِهِ وَقَنِعَ بِخَلافِ مِنْ كَثُرَ مَالُهُ وَتَشَعَّبَتُ أَمْلاكُهُ وَصَارَ قَلْبُهُ مُوَزِّعًا بَيْنَ ضَيْعَتِهِ وَعِمَارَاتِهِ وَذَهبِهِ وَفِضَّتِهِ وَأَوْرَاقِهِ وَسَائِرِ أَمْوَالِهِ وَلَيْسَ لَهُ هَمَّ إِلا جَمْع الْمَالِ فَهُوَ مَعْشُوقُهُ يَحْرِصُ عَلَيْهِ أَشدَّ الحِرْصِ، واسمع إلى من يصرف المُبالغة في المدح إلى المخلوق وينسى الخالق:

مَنْ زَارَ بَابَكَ لَمْ تَبْرحْ جَوَارِحُهُ ... تَرْوي أَحَادِيث ما أَوْلَيْتَ مِنْ منَنَ

فَالْقَلْبُ عَنْ جَابْرٍ وَالكَفُ عَنْ صِلَةٍ ... وَالْعَيْنُ عَنْ قُرَّةٍ والسَّمْعُ عَن حَسَنِ

آخر:

وَمَا فِي الأَرْضِ أَشْقَى مِنْ جَهَولٍ ... عَصَى رَبَّ العِبَادِ مَدَى الحَيَاةِ

يُضَيّعُ عُمْرهُ في جَمْع مَالٍ ... مَخَافَةَ فَقْرِهِ أو لِلتَّبَاهِي

Rujukan halaman ini: موارد الظمآن لدروس الزمان، ج 1، ص 307 (SanadKitab #7480, hlm. urut 309)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.